سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

826

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

شأن المؤمنات الأخريات ! ! فإنّ هذا البيان خلاف كلام اللّه العزيز إذ يقول : يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ أي : أنّ مقام نساء النبي أعلى وأرفع من سائر النساء . قلت : كل زوجات رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لهن الامتياز والفضل على نساء المؤمنين لشرف انتسابهن إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهو شرف اكتسابي اكتسبنه بقوة زواجهنّ برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وليس طقامهنّ القبلي أو العائلي ، فيجب عليهن أن يحفظن حرمة هذا الانتساب الرفيع ، والمقام المرموق والممتاز على سائر النسوة بتقوى اللّه سبحانه ، كما صرّح بذلك عزّ وجلّ في كتابه قائلا : يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ « 1 » . ولا يخفى عليكم أيها العلماء معنى إن الشرطيّة ، فمقام نساء النبي صلى اللّه عليه وآله وامتيازهن على سائر النساء مشروط بالتقوى . فمن تورّعت ، واعتصمت بتقوى اللّه تعالى ، وامتثلت أوامره ، مثل سودة وأم سلمة فيلزم علينا تكريمها وتعظيمها واحترامها . ومن لم تتورّع ولم تلتزم بتقوى اللّه سبحانه وما امتثلت أوامره ، فلا احترام لها عندنا مثل عائشة . خروج عائشة على أمير المؤمنين عليه السّلام لقد أجمع المؤرخون أنّ عائشة قادت جيشا لقتال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وقال بعض : إن مروان بن الحكم وطلحة والزبير أغروها ، وقال آخرون : إنها كانت مستعدّة لذلك من غير إغراء ، لبغضها وعدائها للإمام علي عليه السّلام .

--> ( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية 32 .